السيد مرتضى الرضوي
114
مع رجال الفكر
يزال كئيبا لفوت الخلافة . قلت : هو ذاك . إنه يزعم إن رسول الله " أراد الأمر له . فقال يا بن عباس : وأراد رسول الله " الأمر له فكاد ماذا ، إذا لم يرد الله تعالى ذلك . إن رسول الله أراد ذلك ، وأراد الله غيره ، فنفذ مراد الله تعالى ، ولم ينفذ مراد رسوله . . " وقد روي معنى هذا الخبر بغير هذا اللفظ وهو قوله : إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أراد أن يذكره للأمر في مرضه فصددته . ( 1 ) ومن نصوص وصية النبي الصريحة بالإمامة لعلي : عن محمد بن حميد الرازي - وقد وثقه الأئمة : أحمد ، والترمذي ، ويحيى ، وابن جرير الطبري ، والبغوي - : عن أبي بريدة : " لكل نبي وصي ، ووارث وإن وصيي ، ووارثي علي بن أبي طالب " . ومثله بالمعنى مروي عن سلمان الفارسي . وقال عليه الصلاة والسلام لفاطمة : " يا فاطمة : أما ترضين أن الله عز وجل اطلع إلى أهل الأرض فاختار اثنين أحدهما أباك ، والآخر بعلك " . وعن ابن عباس أن الرسول قال لها : " أما ترضين أني زوجتك أول المسلمين إسلاما ، وأعلمهم علما ، وإنك سيدة نساء أمتي كما سادت مريم نساء قومها ، أما ترضين يا فاطمة أن الله اطلع إلى أهل الأرض فاختار رجلين أحدهما أباك ، والآخر بعلك ؟ " ( 2 ) .
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة : 3 / 114 ط الحلبي مصر . ( 2 ) ( الإمام جعفر الصادق ص 253 طبع المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بالقاهرة عام 1397 ه - 1977 م )